جامع الجواهر (الجزء الرابع) جمعة بن علي بن سالم الصائغي

كتاب جامع الجواهر 04 - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ١٤٥

واختلفوا في المصلي بين السجود على سائر الأعضاء غير الجبهة والأنف؟ قال أبو سعيد: ولا يخرج في معاني قولهم أنَّه يجزيه السجود دون أكثر جبهته إلا من ضرورة، وأمَّا سائر أعضائه التي قد قيل أنَّها مساجد فقد يخرج في معاني القول، لأنَّه يجزيه ترك شيء منها وأنَّها مثل الجبهة لا يجوز إلا السجود عليها أو على أكثرها منها لما جاء به الأثر.

والقول عن النبي (ص): أنَّه قال: «أمرت بأن أسجد على سبعة أعضاء ولا الكف شعراً ولا ثوباً».

ثبت الإيماء وإذا ترك السجود على الأنف، فإن كان لازماً في معاني الاختلاف فقد صحَّ.

ويثبت في معاني تأويل ذلك أنَّ الجبهة واليدان والركبتان والقدمان، وأحسب في بعض القول: أنَّه أو سجد على أحد اليدين والركبتين دون الأخرى والقدمين دون الأخرى أجزأه، وإن ترك الجميعين* من العضوين في سجوده عامداً لم يجزه، ولعلَّ في بعض القول ترخيصاً في ترك ذلك إلا الجبهة على نحو ما حكى.

ويعجبني أنَّه لا يترك ذلك كله ويجزيه، ولكنَّه إذا سجد على أكثر جبهته وأكثر أعضائه الباقية من السبعة واعتدل في سجوده وأمكنه ذلك فلا يؤمر بذلك،

١٤٥ / ٣٢٠