كتاب جامع الجواهر 04 - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ١٥٧وأنَّه لا إعادة عليه، ولو لم يصل على النبي (ص).
ولولا ما قد سبق من معاني ثبوت بالقول بذلك لأعجبني ما قال الشافعي إن بقيت عليه عند قوله وأشهد أنَّ محمدًا عبده ورسوله أن يصلي عليه في التشهد الآخر، وإلا لم يجزه لما ثبت عنه (ص).
يروى عنه (ص) أنَّه قال: «أبخل البخلاء من ذكرني أو ذكرت عنده فل ميصل علي»، ثم إنَّ على كل مصلي بعد فراغه من التحيات أن يصلي على النبي (ص) لقول الله تعالى: ﴿إنَّ الله وملائكته صلون على النبي﴾ الآية.
وعن ابن مسعود قال: إذا صليتم فأحسنوا على النبي الصلاة. وقال: إنَّها فريضة أمركم الله بها.
فقال عزَّ وجل: ﴿يا أيُّها الذين آمنوا صلوا عليه وسلِّموا تسليماً﴾.
ولما رووا عنه أنَّ الدعاء محبوس بين السماء والأرض حتى يصلى على أو عليه (ص).
ولما قيل: أنَّ الصلاة عليه دعاء فيما يخرج معناه من العبادة في معاني كثيرة، لأنَّ العبادة دعاء والصلاة من العبادة، فإذا ثبت الدعاء لا يرفع إلا بالصلاة دخل ذلك على الصلاة لقول الله تبارك وتعالى: ﴿قل ما يعبأ بكم ربي لولا دعاؤكم﴾ يعني لولا عبادتكم.
قال محمد بن مدَّاد: في الحث على الصلاة على النبي (ص):