جامع الجواهر (الجزء الرابع) جمعة بن علي بن سالم الصائغي

كتاب جامع الجواهر 04 - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٢٦٣

وقد قيل: إن أصغى بسمعه ليستيقن على ما سمع من غير الصلاة؟ فمعي: أنَّه قيل عليه الإعادة.

قلت له: ولو بقي متوقفاً عن صلاته بقدر عشر تسبيحات، أيكون القول والاختلاف فيه سواء؟ قال: لم أسمع في ذلك حدًّا.

وأمَّا عشر تسبيحات فيكثر عندي ويتباعد.

قلت له: فلم يعجبك أن يكون حد ذلك؟ قال: يعجبني أن يكون قدر ذلك ثلاث تسبيحات أكثر ما يكون.

قلت له: وكذلك إذا أبصر شيئًا وهو في الصلاة من غير أمر الصلاة وحد إليه النظر ليعرفه مخافة أو يرجوه أو يجب معرفته، أيكون النظر مثل السمع؟ قال: عندي أنَّه قد قيل: ذلك أنَّه مثله.

مسألة: عن أبي سعيد قال: ومعي أنَّه قيل في المصلي إذا مدَّ نظره لشيء حتى يعرفه أو ألقى سمعه لشيء حتى يتيقَّن أو استنشق رائحة حتى ينشقها وعرف ما هي إنَّ هذا كلُّه وما يشبهه إذا لم يشتغل به عن صلاته يخرج فيه الاختلاف.

ففي بعض القول: أنَّه لا ينقض عليه حتى يشغله ذلك عن صلاته. وعندي: أنَّ في بعض القول أنَّه يحلقه معنى النقض للصلاة إذا فعل ذلك على التَّعمد ولو لم يشغله ذلك عن صلاته.

٢٦٣ / ٣٢٠