كتاب جامع الجواهر 04 - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٢٦٤وقال: وعندي أنَّ مثل هذا يشبه العمل ويشبه العبث وإلى العبث أقرب به عندي إلا أن يكون في ذلك معصية، فإن خطر بباله حسنات فتابع ذلك حتى عرف الحسنات ولم ينشغل عن الصلاة، هل يكون مثل الأول؟ قال: عندي أنَّه إذا لم يقصد إلى ذلك تشابهت هذه الأشياء عندي إذا غلبه ذلك.
وأمَّا إذا تعمَّد لذلك وحسب في نفسه ولو لم يشغله عن الصلاة فعندي: أنَّه قيل أنَّ عليه البدل والحساب عندهم عملهم ولا أعلم في ذلك اختلافاً.
كذلك أو أنَّه سف أو عمل عملاً بيده ولو لم يشغله ذلك عن الصلاة فقد عمل في الصلاة وعليه الإعادة بذلك.
قلت له: فإن فكَّر في أمر دنياه، كيف يتأتَّى له أمرها أو في الآخرة كيف يتخلَّص من تتابعه ونحو هذا ولم يشتغل عن الصلاة بحال، هل يكون هذا عبثاً؟ قال: أقول إنَّ هذا قصد إلى شيء غير أمر الصلاة من الدنيا ما لم يفرغ إليه.
فقصد ذلك يشبه عندي كقصده بنظره، فإن فرغ نفسه لذلك عن أمر الصلاة واشتغل بذلك عن حفظ صلاته ولم يفرغ نفسه، فهذا عندي معنى ما يوجب الاتفاق في نقض الصلاة، وما سوى ذلك يوجب معنى الاختلاف عندي.