جامع الجواهر (الجزء الرابع) جمعة بن علي بن سالم الصائغي

كتاب جامع الجواهر 04 - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٣٢

وقال بعضهم: يكون نظره إلى قدميه، ويكون ركوعه متواضعاً خاضعاً متذللاً لله، فإذا فعل ذلك صار مطيعاً، وقد قال الله تعالى: ﴿قد أفلح المؤمنون الذين هم في صلاتهم خاشعون﴾. وعن ابن عباس أنَّه قال: خاشعون خائفون ساكنون.

وعن النبي (ص) أنَّه كان أولاً إذا صلى رمى بنظره إلى السماء، ويقال: نحو القبلة.

فلمَّا نزلت: ﴿الذين هم في صلاتهم خاشعون﴾ رمى بنظره إلى نحو قدميه إلى أن مات (ص).

وفي قوله تعالى: ﴿إنَّ الخاشعين والخاشعات﴾ يعني في الصلاة متواضعين لله تعالى لا يعرف من عن يمينه ولا من على شماله، ولا يلتفت من الخشوع لله تعالى، وفي الحديث أنَّ الخشوع خشوعان، فخشوع له الجسد ولا يخشع له القلب، فذلك خشوع النفاق، وخشوع يخشع له القلب والجسد فذلك خشوع الإيمان.

٣٢ / ٣٢٠