جامع الجواهر (الجزء الرابع) جمعة بن علي بن سالم الصائغي

كتاب جامع الجواهر 04 - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٥

فصل

في تفسير تكبيرة الإحرام والإستعاذة

يبتدأ بتكبيرة الإحرام وهي تكبيرة الافتتاح؛ لأنَّها تفتتح الصلاة ويبتدأ بها، وسميت تكبيرة الإحرام، لأنَّ بذكرها يحرم على المصلى ما كان حلالاً قبل ذلك، وإنَّ بها يحرم الكلام كما قال النبي (ص): «إنَّ صلاتنا هذه لا يصلح فيها شيء من كلام الآدميين». وقوله عليه السلام: «وتحريمها التكبير وتحليلها التسليم» وهذا القول منه دلالة على أنَّ تكبيرة الإحرام أول الصلاة، كما أنَّ التَّسليم منها آخرها، فهذا القول قد عقدها بطرفين الإحرام والتسليم، والذي ذهب إليه أصحابنا أنَّ من ترك الإقامة والتوحيد تبطل صلاته محتاجٌ إلى دليل.

وتكبيرة الإحرام فرض في كتاب الله جل ذكره قوله تعالى: ﴿يا أيُّها المدثر قم فأنذر ورك فكبر وثيابك فطهِّر﴾. قيل: إنَّه نزلت هذه الآية والنبي (ص) نائم متدثر في ثيابه، وكان سبب الأمر له بالصلاة.

٥ / ٣٢٠