جامع الجواهر (الجزء السابع) جمعة بن علي بن سالم الصائغي

كتاب جامع الجواهر 07 - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ١٠٧

فقال يا رسول الله لقد أتيناك ومالنا بعير ينط ولا صبي ينط أتيناك والعذراء تدمى لقائها وقد أشغلت أم الصبي عن الطفل، ولا شيء مما يأكل الناس عندنا سوى الحنظل العامي والعبقر الفصل والقي تكفيه التي لاشتكائه من الجوع هونا، ما يمر وما يحلى وليس لنا إلا إليك فرارنا وأين فرار الناس إلا إلى الرسل. وقوله عليه السلام بغير نبط أطيل الإبل يكون أو بينها اللكضة والأطيط والأط صوت نقيض المحامل والأطيط من شدة الجوع. وقوله يغط الغطغطة ضرب من الصوت، وقوله العامي اليابس وقوله العبقر أول ما ينبت من أصل القصب. فقام رسول الله ص يجر رداءه حتى صعد المنبر فحمد الله وأثنى عليه ثم رفع يده إلى السماء فقال: «اللهم اسقنا غيثا مغيثا مزنا مربعا عذقا طبقا عجلا غير رابب نافعا غير ضار تملأ به الضرع وتنبت به الزرع وتحيي به الأرض بعد موتها وكذلك تخرجون»، فو الله ما رد يده إلى نحره حتى التفت السماء بأطرافها وجاءت بمطر كأفواه القرب وغزالي المراد حتى جاء أهل البطالة يصيحوا الغرق الغرق. قال: فرد رسول الله ص يده إلى السماء ثم قال: «اللهم حوالينا لا علينا». قال: فأنجاب السحاب وأحدق بالمدينة كالإكليل فضحك رسول الله ص حتى بدت نواجذه. استسقى الناس بمكة في قحط أصابهم إذا أقبل غلام أسود عليه

١٠٣ / ٣٤٣