جامع الجواهر (الجزء السابع) جمعة بن علي بن سالم الصائغي

كتاب جامع الجواهر 07 - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ١١٠

فصل من كتاب الموت كيف يتوفى الله الموتى واختلاف أحوالهم في الوفاة وصفة ملك الموت

قال الله عز وجل: ﴿يتوفى الأنفس حين موتها﴾. الآية. وقد ذكر الله تعالى المتوفى في كتابه مجملا ومفصلا فقال الله تعالى: ﴿الله يتوفى الأنفس حين موتها والتي لم تمت في منامها﴾. الآية. وقال تعالى: ﴿توفته رسلنا﴾، وقال: ﴿الذين تتوفاهم الملائكة طيبين﴾، وقال تعالى: ﴿قل يتوفاكم ملك الموت الذي وكل بكم﴾، فأضاف المتوفي تارة إليه تعالى وهو المتوفي على الحقيقة وتارة إلى الملائكة لأنهم بأمره يتوفون. قال الكلبي: يقبض ملك الموت الروح من الجسد ثم يسلمها إلى ملائكة الرحمن إن كان مؤمنا وإلى ملائكة العذاب إن كان كافرا. وفي الخبر أن ملك الموت جالس وبين يديه صحيفة تكتب له فيها في ليلة النصف من شعبان وهي الليلة التي يفرق فيها كل أمر حكيم. وقيل: إنها ليلة القدر. وقال ابن عباس ض: إن الله سبحانه وتعالى يقضي الأقضية في ليلة النصف من شعبان ويسلمها إلى أربابها في ليلة القدر فإذا انقضى عمر العبد الذي كان قبض روحه وسقطت ورقة من سدرة المنتهى التي فيها اسمه على اسمه في الصحيفة فعرف ملك الموت أنه قد فرغ أجله وانقطع أكله. وفي الخبر: أن ملك الموت تحت العرش يسقط عليه صحائف باسم

١٠٦ / ٣٤٣