كتاب جامع الجواهر 07 - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ١٢٣فصل في عذاب القبر ومنكر ونكير
في قول الله تعالى: ﴿يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة﴾، في القبر هذا قول قتادة. وقال الضحاك: في الحياة الدنيا بلا إله إلا الله وفي الآخرة إذا سئل في القبر، وذلك أن رسول الله ص خرج في جنازة فانتهى إلى القبر فجلس وجلس القوم إليه، فقال ص: «إن المؤمن إذا حمل على سريره فأدخل القبر أتاه ملكان فقالا له من ربك ومن دينك ومن نبيك، فيقول: الله ربي وديني الإسلام ونبيي محمد ص، فيقولان له: صدقت هكذا كنت في الدنيا، ثم يفتحان له بابا إلى النار، فإذا نظر إليها وجد ريحها قالا له هذه النار التي لو كنت كذبت بها أدخلت هذه النار، ولكنك صدقت بها وعملت. قال: ثم يفتح له باب إلى الجنة حتى إذا عرف ما فيها وعرف أنها الجنة. قيل له: مصيرك إلى هذه. فيقول: دعوني أبشر أهلي.
فيقال له: كما أنت. ثم يضرب على أذنه فيكون بياض أحب أهله إليه ثم يقال: نم نومة العروس ويفتح له في قبره مد بصره، ويأتيه من روح الجنة وريحها.