كتاب جامع الجواهر 07 - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ١٢٤وأما الكافر إذا دخل لحده أجلسه منكر ونكير ثم يظهر له منهما الغلظة فينهرانه ويقولان له: من ربك وما دينك ومن نبيك؟، فيقول: لا أدري.
فيقولان: لا دريت هكذا كنت الدنيا. ثم يضربانه بموذبة من حديد لو أصابت جبلا لانقض ما أصاب فيه، فيصيح عند ذلك صيحة لا يبقى منها شيء مما خلق الله تعالى إلا سمعها، إلا الثقلين الإنس والجن ولا يسمع صوته شيء إلا لعنه فذلك قوله تعالى: ﴿يعلنهم الله ويلعنهم اللاعنون﴾. ثم يفتح له باب إلى الجنة حتى يعلم أنها الجنة ويرى ما فيها، فيقول له: هذه الجنة التي لو صدقت بها كان مصيرك إليها ثم يفتح له باب إلى النار، فيرى مقعده منها ويدخل عليه سمومها لا يغلق. ويقال له: نم نومة اللديغ لا يجد طعما للنوم ثم يطبق عليه قبره حتى تختلف أضلاعه، فذلك قوله تعالى: ﴿يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة﴾، يعني في القبر إذا سئل عنها. ثمن ثبته الله في الدنيا بلا إله إلا الله في عمل صالح فمات عليه يثبته الله في القبر إذا سئل عنها، ويضل الله الظالمين من صرف الكافر عن لا إله إلا الله فلا يقولها. وكان جابر بن زيد رحمه الله وغيره: يذكرون عن النبي ص أنه قال: «إذا وضع الميت في قبره وسوى عليه فإنه يسمع نعال القوم حين ينصرفون عنه لأنه إذا حمل من بيته فروحه مع الملائكة