جامع الجواهر (الجزء السابع) جمعة بن علي بن سالم الصائغي

كتاب جامع الجواهر 07 - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ١٣٥

فصل في البكاء أيضا

قيل أنه ما من شيء إلا وهو يبكي على المؤمن إذا مات تبكي عليه دابته وطريقه ومدخله ومخرجه، وتبكي عليه السماء والأرض وتقول مالي لا أبكي على من كان يضع جبهته على بقاعي وكثر ذكر الله في محاجي فبعزة ربي ما في بطني ولا على ظهري أحب إليّ منك ولا أضرابك ولا يستفن اليوم جهدي. وعن النبي ص: قال ما مات امرؤ بأرض غربة فغابت عنه بواكيه إلا بكب عليه السماء والأرض وإنهما لا يبكيان على كافرا. قرأ: ﴿فما بكت عليهم السماء والأرض﴾ الآية. عن علي وعطاء قال: بكاء السماء حمرة أطرافها. وقيل: لما دفنت رقية بكت فاطمة عليها السلام فقال النبي ص: «ما كان باليد واللسان فهو من الشيطان وما كان بالقلب والعين فهو من الرحمة».

مسألة: من الزيادة المضافة: ما تقول فيمن خرج يستمع النبات في المأتم إلا استماعه لغير معنى ما يكون حاله. قال: معي إن كان له نية يخرج من ضياع نيته فلا إثم عليه ولا تقصير.

١٣١ / ٣٤٣