جامع الجواهر (الجزء السابع) جمعة بن علي بن سالم الصائغي

كتاب جامع الجواهر 07 - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ١٤٢

فصل في آداب زيارة القبور

وينبغي للزائر أن يتأدب بآداب الزيارة ويحضر قلبه عند إتيانها ولا يكون حظه منها المرور والطواف من غير اعتبار ولا اكتراث كفعل الغافلين. فإن هذه حالة تشرك فيها البهائم بل يقصد الزائر بزيارته وجه الله وإصلاح قلبه القاسي. فإن هذه حالة تشرك فيها البهائم بل يقصد الزائر بزيارته وجه الله وإصلاح قلبه القاسي. وكان بعضهم يقول: أيها الغافل عن مصيره ومآله الحريص على جمع أهل وكثرة أشغاله أين أصحابك الذين غرتهم الدنيا أما إلى القبور نقلوا، أين الذين أكلوا الشهوات أما أكلوا العاملون للدنيا خلوا الله بما عملوا وأنتم على إثرهم فاعقلوا تمزقوا والله في القبور وتقطعوا وذلوا بعد عزهم، وتواضعوا ولم ينفعهم في القبور إلا التقى والعمل الصالح. وأنشد شعرا:

قف بالقبور وقل على ساحتها … من منكم المغموم في ظلماتها

ومن المكرم منكم في قعرها … قد ذاق الأمن من روعاتها

أما السكون لدى القبور فواحد … لا تستبين الفضل من درجاتها

١٣٨ / ٣٤٣