جامع الجواهر (الجزء السابع) جمعة بن علي بن سالم الصائغي

كتاب جامع الجواهر 07 - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ١٤٧

فيه وقيل الصراخ محرم كتحريم كثيرة لأن النهي ورد فيه عاما لقوله ص: صوتان ملعونان وملعون من استمعهما صوت مزمار عند نغمة وصوت مرنة عند مصيبة، فهذا نهي يقع على تحريم قليل الصراخ وكثيرة.

مسألة: وقال أبو الحسن: لا يجوز الصراخ على الميت ليشهر موته بذلك. وجاء في بعض الآثار: أن بعض الأئمة كان يعزر على صراخ النساء إلا أني قد بلغني من بعض قال: يصح ثلاثة أصوات ليعلم موت الميت والله أعلم بذلك. ولا يناح ولا يلطم على الميت ولا يندب ولا يبكي بالمراثي ولا يصاح على جنازته حين يبرز ولا إذا مرت ولا حين يقبر. ومن صاح أو لطم أو ناح فهو منكر والإنكار واجب على القوم بالأمر وسائر الناس ينكرون بالقول أن يرجى أن يقبل منهم وإلا أنكر بقلوبهم والإنكار بالسوط على الأئمة وأمرائهم لا غيرهم والله أعلم بذلك.

مسألة: قال رسول الله ص: «النائحة على طريق بين الجنة والنار سرابيلها من قطران وتغشى وجهها النار إذا لم تتب». وقول: إن قول النائحة واه، وواه كلمة سريانية تفسيرها بالعربية لا رضينا بقضاء الله لا رضينا بقضاء الله عز وجل. والنوح مما ينكر وهو أن تقول المرأة ويأخذ عليها غيرها فذلك هو النوح مما ينكر.

١٤٣ / ٣٤٣