جامع الجواهر (الجزء السابع) جمعة بن علي بن سالم الصائغي

كتاب جامع الجواهر 07 - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٢٧١

وهكذا قامت حجة الله على العرب بمن ترجم لهم فحجة الله بالعربية من التوراة ممن يعرف لغة العربية والعبرانية من أهل التوراة. كذلك قامت حجة الله على العرب من الانجيل على ما وصفنا بتعبير من غير لهم حجة الله عليهم بما يعقلونه من لغتهم، كذلك قامت حجة الله على من بلغته حجة الله من الأعاجم من هذا القرآن العربي المبين، مما لا يسعهم جهله ولا يحل لهم الشك فيه إذا بلغهم خبره من معبر يعبره لهم بلغتهم. فإذا عبره لهم وأبلغهم دعوة محمد ص معبر ولو فاسق من المقرين بالإسلام أو المنكرين للإسلام وجب عليهم أن يدينوا لله بدين محمد ص، ووجب عليهم أن يدينوا بالسؤال عن جميع ما يلزمهم من دين محمد ص. وكذلك وجب عليهم أن يتعلموا بالعربية وما يقيموا به صلاتهم من التسبيح والتكبير والتحميد والتشهيد والقرآن العربي المبين بلغة العربية، ما يقيمون به صلاتهم. وليس عليهم في التعليم في جميع ما يلزمهم لله في شريعة دين محمد ص إلا مبلغ قدرتهم وجهدهم. فما لم يبلغ إليه قدرتهم مما صدقوا الله في بذل مجهود في ذلك مما يلزمهم من ذلك، فهم العذر بصدق جهدهم في ذلك إذا كان في الشريعة لا يكلف الله نفسا إلا وسعها، فلو أن أعجميا تعلم فاتحة الكتاب التي لا تجوز الصلاة إلا بها طول عمره، فلم يقدر على حفظها ولا على تقيوم اللفظ منه، بإفصاح آياتها لموضع لكنة لسانه وأعجميته، وعلم الله منه صدق التوبة له بما تلزمه

٢٦٧ / ٣٤٣