جامع الجواهر (الجزء السابع) جمعة بن علي بن سالم الصائغي

كتاب جامع الجواهر 07 - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٣٠٥

قول: إذا لم يقدر الإنسان على تأدية فرض إلا بالاستعانة بغيره من المعينين المتعبدين لم يكن عليه أن يستعين بغيره ويؤدي فرضه على ما يقدر من الإمكان، وقول: إذا قدر على المعين كان عليه أن يستعين به فعلى هذا القول عليه أن يستعين بمن ييممه بالتراب إذا أمكن له ذلك والله أعلم.

مسألة: والمريض إذا لم يقدر على الاستنجاء من البول والغائط وله زوجة فكره أن تنجيه زوجته وتيمم وصلى، أيسعه ذلك وتتم صلاته أم لا؟.

الجواب: إن كانت زوجته قد تبرعت من ذات نفسها أن تغسل عنه الغائط بالماء، فأبى هو عن ذلك وتيمم بالتراب لأجل الحياء فلا يسعه ذلك، وإن كانت لم تتبرع ولم يعلم هو منها أنه إذا سألها أن تفعل له ذلك أنها تطيعه لم لا نترك الاستعانة بها، وتيمم وصلى ففي ذلك اختلاف، قول: يسعه ذلك لأن العبادة إذا لم يقدر عليها بنفسه فليس عليه أن يستعين عليها بغيره، وقول: عليه أن يستعين عليها بمن يرجو منه المعونة عليها فإن أجابه إلى ذلك وإلا فله العذر والله أعلم.

٣٠٠ / ٣٤٣