كتاب جامع الجواهر 07 - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٧٦وأحسن ذلك عندي اتباع ما قيل وما جاء عليه أكثر العمل من الناس وهو أن يفصل بين كل ركعتين بتسليم ويكون صلاته مثنى مثنى ثم يوجه بعد ذلك إن شاء ولا يوجه ما دام في مقامه. ومنه قال أبو بكر: ثبت أن ابن عمر لم يكن صلى في السفر مع الفريضة شيئا ولا بعدها من جوف الليل. قال أبو سعيد: معي أنه يخرج في معاني قول أصحابنا بمعنى الاتفاق بإجازة التطوع من الصلاة في السفر ولا فرق في السفر والحضر في ذلك، ولا معنى يدل على ذلك إلا أنه من مذهبهم أنه إذا جمع الصلاتين في السفر الظهر والعصر والمغرب والعشاء أن لا تطوع بينهما. ولا تطوع بعد صلاة العصر إذا صلاها مع الظهر جميعا، ولو كانت في وقت الظهر وهذا المعنى جمع الصلوات لا صلاة بينهما بصلاة ولا غيرها ولا معنى ثبوت النهي عن الصلاة بعد العصر. وقد صلى الجامع العصر وما سوى هذا فلا معنى يدل على منع الصلاة ولا كراهيتها في سفر ولا حضر إلا من وجه ادخال الضرر على نفسه. ولو خالف الضرر من أمر الفرائض زالت عند دخول الضرر على نفسه، ولم يجز له أن يحمل على نفسه الضرر فكيف في معنى التطوع. ومنه قال أبو بكر: ثبت أن رسول الله ص كان يصلي على راحلته حيث توجهت به يوميء إيماء. قال أبو سعيد: معي أنه يخرج في قول أصحابنا إجازة التطوع على الراحلة في قصر السفر، وطوله وقريبه ويعيده وغير السفر إذا أراد المتطوع وكان له فيه معنى، ولو اختار ذلك اختيارا لنفسه.