جامع الجواهر (الجزء السابع) جمعة بن علي بن سالم الصائغي

كتاب جامع الجواهر 07 - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٧٥

وإذا صارت في كبد السماء قائمة كما جاءت الرواية وذلك عندهم في الحر الشديد فلا صلاة في هذه الأوقات عندهم تطوعا ولا بدلا ولا فريضة ولا على جنازة. وأما في غير الحر فعندي أن هذا كسائر الأوقات في النهار وهو قبل زوال الشمس. وأما حين طلوعها وغروبها فذلك عندي سواء من قولهم في الحر والشتاء. ومنه قال أبو بكر: ثبت أن رسول الله ص قال: «صلاة الليل مثنى مثنى». وجاء الحديث عنه أنه قال: «صلاة الليل والنهار مثنى مثنى». قال أبو سعيد: معي أن صلاة النفل لم يثبت معناه في كتاب الله أو سنة أو إجماع مؤكد فهو في معنى الفضل وليس بمعنى اللازم. وأكثر ما عليه العمل والقول أن صلاة النفل في الليل والنهار مثنى مثنى وهو أثبت ما قيل وأحسنه. فإن صلى مصل أربعا أربعا لم يكن عندي ذلك خارجا عن معنى الإجازة لثبت ذلك في الفريضة وما جاز في الفريضة فلا يبعد أن يجوز في النافلة وإذا ثبت أربعا بمعنى السنة فالسنة مثله لأنه فضيلة. وقد قيل عن بعض أصحابنا أنه يجوز في صلاة النافلة توجيه وأحد لجميع ما صلى في مقامه وثبت أن التسليم إنما هو أذن في الصلاة وليس بلازم. كذلك لو صلى مصل ركعة أو ثلاثا لم يبعد ذلك عندي لثبوته في الوتر والمغرب.

٧١ / ٣٤٣