القواعد الفقهية بين التأصيل والتطبيق وزارة الأوقاف والشؤون الدينية

القواعد الفقهية بين التأصيل والتطبيق

الجزء ١ · صفحة ١٣١

وهكذا، وبعد تعريف القواعد الفقهية وتناول ما له علاقة بذلك، وقبل الدخول في طريق استخراج واستنباط القواعد الفقهية نعرج قليلا على الضوابط.

الضوابط الفقهية:

أو الضابط الفقهي، وهو أضيق نطاقا من القاعدة الفقهية، لأنه محصور في موضوع فقهي واحد، يجمع فروع باب فقهي واحد. قال السيوطي: "القاعدة تجمع فروعا من أبواب شتى، والضابط يجمع فروعا من باب واحد"(1). وهو ما أكد عليه الكدمي في تعريفه للضابط "والضابط يجمعها فروعا من باب واحد" (2).

وذلك بعينه ما ذكره ابن نجيم في قوله: "إن القاعدة تجمع فروعا من أبواب شتى والضابط يجمعها من باب واحد"(3).

هذا إذا اعتبرنا المعنى الاصطلاحي الخاص للضابط، أما إذا لم نعتبر ذلك وانصرفنا إلى المعنى الاصطلاحي العام، فلا يكون هناك فرق بين القواعد والضوابط. وهو ما ذكره الفيومي عندما فسر القاعدة بالضابط، وهو ما فعله كذلك عبد الغني النابلسي حينما اعتبر القاعدة بمعنى الضابط، وعرفها بتعريف واحد وهو : "الأمر الكلي المنطبق على جميع جزئياته"(4)، وهو ما يرى عند الإمام النووي في شرحه لجملة من القواعد الفقهية، فقد قدم لها بتقديم واحد ولم يفرق فيه بين القواعد والضوابط، بل رادف فيه بين القاعدة والضابط(5).

(1) – الأشباه والنظائر في النحو، 1/9.

(2) – كليات أبي البقاء 4/48.

(3) – الأشباه والنظائر في النحو، 1/9.

(4) – نظرية التقعيد، 58.

(5) – الأصول والضوابط للنووي، 22؛ نظرية التقعيد، 58.

١٣١ / ٣٤٤