القواعد الفقهية بين التأصيل والتطبيق وزارة الأوقاف والشؤون الدينية

القواعد الفقهية بين التأصيل والتطبيق

الجزء ١ · صفحة ٣٤٤

وأبرزت الندوة أيضا دور أبي محمد عبد الله بن بركة البهلوي - رضي الله عنه -، الذي يعد من أوائل وأوسع من ألّف في القواعد الشرعية، الأصولية والفقهية على نطاق العالم الإسلامي خلال القرن الرابع الهجري. فقد ألف كتابه "الجامع" لتأصيل القواعد والتفريع عليها. وألف كتابا كاملا في قاعدة واحدة وهي "العادة محكّمة" أسماه "التعارف".

ومن منهجه التزامه في كثير من القواعد بالاستدلال لها من دلائل النقل والعقل. وكان يلمّح إلى القاعدة مع كثير من الفروع التي يراها تندرج تحت قاعدته، ليؤكد على أصله الذي سار عليه في إنشاء الفروع.

والندوة أيضا ربطت بين طلاب العلم وبين مآثر أئمتهم السالفين، وحثتهم على مواصلة الدراسة والبحث والتأليف في مجالات العلوم المختلفة، وعلى وجه الخصوص العلوم الفقهية، وأن عليهم أن يدركوا أن هذه العلوم تحتاج إلى مزيد من البحث حتى تستطيع أن تواكب التغير الحضاري المتجدد في الحياة.

٣٤٤ / ٣٤٤