القواعد الفقهية بين التأصيل والتطبيق
الجزء ١ · صفحة ١٥٥ومما يشهد لهذه القاعدة قوله تعالى: ﴿ وَلا تُمْسِكُوهُنَّ ضِرَاراً لِتَعْتَدُوا ﴾ (1)، وقوله: ﴿ وَلا يُضَارَّ كَاتِبٌ وَلا شَهِيدٌ ﴾ (2). وهي أساس لمنع الفعل الضار، وترتيب نتائجه في التعويض المالي والعقوبة.
نصها ينفي الضرر نفيا، فيوجب منعه مطلقا، ويشمل الضرر الخاص والعام.
والمقصود بمنع الضرر نفي فكرة الثأر المحض، الذي يزيد في الضرر ولا يفيد سوى توسيع دائرته(3).
وإلى هنا نكتفي بهذا القدر من هذا الموضوع الذي كان عن القواعد الفقهية التي تجوب خضم الفقه الإسلامي من شرقه إلى غربه، وأنا أعترف بأنني لم أعطه حقه بسبب ضيق الوعاءين،
وهذا لا يمنع أن نجدد شكرنا وامتناننا في النهاية إلى من كان السبب في تلك المشاركة.
فلهم منا جميعا جزيل الشكر ولله الفضل على نعمائه
والحمد لله رب العالمين.
------------
قائمة المصادر والمراجع:
المعجم المفهرس لألفاظ القرآن الكريم، محمد فؤاد عبد الباقي، دار إحياء التراث العربي، بيروت.
الفروق لشهاب الدين القرافي، عالم الكتب، بيروت.
نظرية التقعيد الفقهي، د. محمد الروكي، ط1، دار الصفاء، دار ابن حزم، بيروت.
الأشباه والنظائر، لتاج الدين السبكي، ط1، دار الكتب العلمية، بيروت.
لسان العرب لابن منظور، دار صادر، بيروت.
النهاية في غريب الحديث والأثر، لمجد الدين أبي السعادات، المعروف بابن الأثير.
المدخل الفقهي العام، مصطفى أحمد الزرقاء، ط9، دمشق، 1968م.
قواعد الفقه الإسلامي، د. محمد الروكي، ط1، دار العلم، دمشق.
كتاب الجامع لابن بركة البهلوي العماني، ط وزارة التراث القومي، عمان.
التعريفات للشريف علي الجرجاني، ط1، دار الكتب العلمية، بيروت.
معجم لغة الفقهاء، محمد رواس قلعة جي، ط1، 1996، دار النفائس، بيروت.
(1) - البقرة، آية 231.
(2) - البقرة، آية 282.
(3) – المدخل الفقهي العام، 2/978.