الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٧وقد شدّدوا في سؤر الأماحي والأفاعي والحيّات، والله أعلم (1).
وأمّا الهرّ: ففيه خلاف، والأصحّ أنّه طاهر لأنه من الطوافين والطوافات على الناس، ولحديث أبي قتادة أنّه أصغى إليه الإناء فشرب منه (2)؛ …
--------------------
قوله سؤر الأماحي: أي بقيّته.
قوله والأصحّ أنّه طاهر: ظاهر كلامه -رحمه الله- يدلّ على أنّ مخطمه طاهر أيضا، خلافا لِما يُفهم من ظاهر كلام صاحب "الدعائم"، فإنّه يدلّ على أنّ الخلاف وقع (3) في سؤره دون مَخطمه، والله أعلم، فليحرّر (4).
(1) - الأزكوي، الجامع، 1/ 293؛ العزابة، الديوان، كتاب الطهارات، ظهر الورقة: 04 (مخطوط)؛ ابن وصاف، شرح الدعائم، 1/ 178.
(2) - أخرجه الربيع بن حبيب: باب في أحكام المياه، رقم: 159 (1/ 43)؛ والترمذي، كتاب الطهارة، رقم: 85؛ وأبو داود، كتاب الطهارة، رقم: 68؛ والنسائي، كتاب الطهارة، رقم: 67؛ وابن ماجة، كتاب الطهارة وسننها، رقم: 361؛ وأحمد: باقي مسند الأنصار، رقم: 21535؛ ومالك، كتاب الطهارة، رقم: 38؛ والدارمي، كتاب الطهارة، رقم: 729؛ وفي رواية الترمذي قال أبو قتادة: إنّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:» إنّها ليست بنجس، إنّما هي من الطوافين عليكم أو الطوافات «، وقال الترمذي:» هذا حديث حسن صحيح، … وهذا أحسن شيء روي في هذا الباب، … ولم يأت به أحد أتمّ من مالك «.
(3) - في الحجرية: واقع.
(4) - ابن النظر العماني، الأبيات: 54، 55، 56 من القصيدة، 04؛ والمَخْطِمُ: الأنف (الجوهري:
باب الميم، فصل الخاء: خطم).