الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٥٤فعرق الجلالَّة وبللها نجس كما قدّمنا وكذلك كلّ ما لا يُصانُ من البهائم عن أكل النجاسات فعرقها وبللها نجس.
وقد جعل أصحابنا لكلّ شيء من ذلك إذا أقلع عن أكل النجَس مدّة ينتهي إليها فيُحكمُ بطهارته، فجعلوا لجلاَّلة الإبل من أربعين [يوما] (1) إلى عشرة أيام، وللبقرة من ثلاثين إلى سبعة، وللشاة من عشرة إلى ثلاثة، وللإوزّة من خمسة إلى ثلاثة إلى يوم، وللدجاجة من ثلاثة إلى يوم، وقيل إنْ ذبُحت ونُزع ذلك منها وغسلت أنّها تؤكل ولو في يومها، ورُخِّص أيضا في لبن الشاة إذا شربت النجس، والله أعلم.
--------------------
قوله كلّ مالا يُصانُ: حتى يصير علفا لها.
قوله من البهائم: كأنّه أراد به سائر الدوابّ، فيكون المراد التعميم.
قوله وللإوزّة: في "الصحاح":» والإوَزَّةُ والإوَزُّ: البطّ، وقد جمعوه بالواو والنون فقالوا: إِوَزُونَ «(2).
قوله وللدجاجة: في "الصحاح":» والدجاج معروف، وفتح الدال فيه أفصح من كسرها، الواحدة دجاجة للذكر والأنثى، لأنّ الهاء إنّما دخلته على أنّه واحدٌ من جنسٍ، مثل حمامة «(3).
(1) - زيادة من أ؛ وفي الحجرية: للجلاّلة من الإبل … .
(2) - الجوهري: باب الزاي، فصل الألف: أوز.
(3) - الجوهري: باب الجيم، فصل الدال: دجج؛ وقد سقط هذا التعليق من ب وج وهـ.