الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٨٢الفصل الثاني في الطهارة الصغرى
وهي التيمّم المبدل من الوضوء
اعلم أنّ الطهارة بأسرها إنّما تجب بسبعة شروط، وهي: البلوغ، والعقل، والإسلام، ودخول وقت الصلاة المفروضة، وكون المكلَّف ذاكرا غير ساه ولا نائم، وعدم الإكراه، وارتفاع موانع الحيض والنفاس، وهي شروط وجوب التيمّم أيضا.
--------------------
قوله الفصل الثاني: صوابه: القسم الثالث، كما يُعلم ممّا تقدّم في أوّل باب الطهارة، إلاّ أنّ قوله: وهذا الباب يشتمل على خمسة (1) فصول يُشعر بما هنا، لكن لا يناسبه قوله بعد ذلك: القسم الرابع في الطهارة من الأحداث، ولأنّ قوله: خمسة فصول ذَكَرَ الأوّل منها في الوضوء، والثاني في التيمّم، ولم نر له بقية فصول الطهارة، فالمناسب حينئذ إنّما هو التعبير بـ: القسم الثالث.
قوله المبدل من الوضوء: في تخصيص الإبدال من الوضوء قصور، فلو قال: المبدل من الطهارتين لكان أظهر، قال في "الإيضاح":» اتّفق العلماء أن التيمّم بدل من الطهارة الصغرى، واختلفوا في الكبرى، والقول الذي نأخذ به ونعتمد عليه –وهو قول أصحابنا- أنّ هذه الطهارة بدل من الطهارتين … الخ «(2).
قوله إنّما تجب بسبعة شروط … الخ: إنّما حكم على السبعة بأنّها شروط وجوب تغليبا، وإلاّ فبعضها وهو الإسلام شرط صحّة، لأنّ المشركين مخاطبون بفروع الشريعة أيضا لقوله تعالى: ﴿مَا سَلَكَكُم فِي سَقَر﴾ [المدثر:42] الآية، فهي واجبة عليهم إلاّ أنّها لاتصحّ إلاّ بالإسلام.
(1) - في هذا الموضع من النسخة ب ينتهي الخرم الذي أشير إلى بدايته في صفحة: 178.
(2) - عامر بن علي الشماخي، 1/ 264، 265.