الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٣٢الفصل الثاني في موجب الغسل من الجماع
ويحصل الغسل من الجماع بالتقاء الختانين باتفاق من أصحابنا وكثير من مخالفيهم، لما روي أنّ النبيء - صلى الله عليه وسلم - قال:» إذا التقى الختانان وجب الغسل أنزل أو لم ينزل «(1)، وفي حديث آخر قال - عليه السلام -:» إذا قعد الرجل بين شعاب المرأة الأربع وأجهد نفسه فقد وجب [عليه] (2) الغسل أنزل أو لم ينزل «(3)، …
--------------------
قوله وفي حديث آخر … الخ: ذهب بعضهم أيضا إلى أنّه إذا التقى الرفغان وجب الغسل، لقوله - عليه السلام -:» إذا التقى الرفغان وجب الغسل «(4)، وهما ما بين الأنثيين وأصول الفخذين؛ وذهب بعضهم إلى أنّه لا يلزمه الغسل حتّى ينزل و لو التقى الختانان، لقوله - عليه السلام -:» الماء من الماء «(5)، قال في "الإيضاح":» والصحيح عندي هو القول الأوّل وهو التقاء الختانين، لأنّ مجاوزة الختانين توجب الحدّ بالإجماع، فأحرى أن توجب الطهر، وهذا القياس مأخوذ من الخلفاء والله أعلم؛ وقوله - عليه السلام -:» الماء من الماء «يحتمل أن يكون في الاحتلام، والله أعلم «(6).
(1) - أخرجه الربيع بن حبيب: باب فيما يكون منه غسل الجنابة، رقم: 135 (1/ 38)؛ وأخرجه باختلاف في لفظه الترمذي: كتاب الطهارة، رقم: 102؛ وابن ماجة: كتاب الطهارة وسننها، رقم: 603؛ وأحمد: باقي مسند الأنصار، رقم: 24832.
(2) - سقط من نسخ القواعد المخطوطة المعتمدة.
(3) - أخرجه الربيع بن حبيب: باب فيما يكون منه غسل الجنابة، رقم: 134 (1/ 38) بلفظ:
» إذا قعد الرجل من المرأة بين شعبيها وجب الغسل «؛ وبنحوه البخاري: كتاب الغسل، رقم: 282؛ ومسلم: كتاب الحيض، رقم: 525؛ والنسائي: كتاب الطهارة، رقم: 191؛ وأبو داود: كتاب الطهارة، رقم: 186؛ وابن ماجة: كتاب الطهارة وسننها، رقم: 602؛ وأحمد: باقي مسند المكثرين، رقم: 822؛ والدارمي: كتاب الطهارة، رقم: 754.
(4) - أورده ابن الأثير في النهاية في غريب الحديث، (2/ 244) عن عمر بن الخطاب ولم يعزه.
(5) - تقدم تخريجه في صفحة: 230.
(6) - عامر بن علي الشماخي، 1/ 169.