الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٣٩ويخلل الرجُل لحيته، ولا يجب على المرأة نقض ضفائرها، بل تحثي عليها الماء وتضغطها بيديها (1) كما جاء في حديث أمّ سلمة (2).
والأكمل كما قدّمنا أن يبدأ بغسل يديه ثم يزيل ما على بدنه من أذى، ثمّ يتوضّأ وضوء الصلاة -و إن لم يكن محدثا-، و يؤخّر غسل الرجلين إلى آخر الغسل في بعض الأحاديث، ويفعله في مكانه من الوضوء في بعض الأحاديث (3)، …
--------------------
قوله وإن لم يكن محدثا: يعني -والله أعلم- الحدث الأكبر، فيتوضّأ ولو أراد الاغتسال لا للجنابة كالجمعة والعيدين –مثلا-، ويكون هذا هو الحكمة في إعادته مع أنّه معلوم ممّا تقدّم، لأنّه لا يمكن أن يلزمه الاغتسال، ولا يكون محدثا حتّى لا يلزمه الوضوء، والله أعلم.
قوله ويؤخّر غسل الرجلين إلى آخر الغسل في بعض الأحاديث: أي وهو المروي عن ميمونة (4)، فلو قال: كما في بعض الأحاديث، لكان أظهر، وقوله: ويفعله في مكانه من الوضوء في بعض الأحاديث معطوف على قوله: ويؤخّر غسل الرجلين … الخ،
(1) - في ب ود والحجرية: بيدها.
(2) - إذ جاءت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - تستفتيه لامرأة تشدّ شعر رأسها هل تنقضه لغسل الجنابة، … فقال - صلى الله عليه وسلم -:» يكفيها أن تحثي عليه ثلاث حفنات من ماء، واغمزي قرونك عند كلّ حثية، ثمّ تفيضين عليك من الماء وتطهرين «، أخرجه الربيع بن حبيب، باب في كيفية الغسل من الجنابة، رقم: 141 (1/ 40) واللفظ له؛ وأبو داود: كتاب الطهارة، رقم: 219؛ والدارمي: كتاب الطهارة، رقم: 1135 مع اختلاف في اللفظ؛ وروي بإسناد السؤال إلى أمّ سلمة عند مسلم: كتاب الحيض، رقم: 497؛ والترمذي: كتاب الطهارة، رقم: 98؛ والنسائي: كتاب الطهارة، رقم: 241؛ وأبو داود: كتاب الطهارة، رقم: 219؛ وابن ماجة: كتاب الطهارة وسننها، رقم: 595؛ وأحمد: باقي مسند الأنصار، رقم: 25455.
(3) - في ب وج: الحديث.
(4) - تقدّم تخريجه في صفحة: 236.