قواعد الإسلام (تحقيق بشير الحاج موسى) إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٤٧

الجملة الثانية

في أحكام الحيض والنفاس وما يتصل بهما

وهذه الجملة تحتوي على أربعة فصول:

--------------------

قوله في أحكام الحيض والنفاس: قال في "الإيضاح":» والأصل في هذا الباب قوله … تعالى: ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذى﴾ [البقرة: 222]، والحيض في اللغة الانفجار، ولا يكون حيضا إلاّ الدمّ الفائض من الفرج، ولذلك قالوا: إنّما تمسح بعَلَمِها على العُرض، ويكون المسح بيدها اليسرى، وهي بين القيام والقعود، لأنّه ربّما أن يكون الدم فائضا وهو قليل فيمنعه القيام أو القعود أن يظهر على علمها،

والله أعلم «(1). … [وكتب أيضا على هذه القولة ما نصّه: قوله في أحكام الحيض:] (2)

قال شيخنا عبد الله -رحمه الله- في حاشيته على "الإيضاح":» قوله الحيض: هذا الباب ذَكر فيه الحيض ومدّته والاستحاضة، وما يتعلّق بذلك، وقوله الانفجار وقيل السيلان: يقال حاض الوادي، إذا سال، ويقال: إنّه مأخوذ من حاضت السَّمُرَة وهي شجرة يسيل منها شيء كالدم، وقيل: من الاجتماع، لاجتماع الدم، ومنه سُمِّي الحوض لاجتماع الماء فيه، ورُدّ بأنّ الحوض واويٌّ وهذا يائيٌّ، ويقال: حاضت المرأة تحيض حيضا ومحيضا فهي حائض وحائضة، وقال بعض أئمّة اللغة: إن أردت الحالة المستمرّة قلت: حائض وطاهر، وإن أردت الحالة الحاضرة: قلت حائضة وطاهرة وطالقة؛ وهل سببه إعانة حواء لآدم على أكل الشجرة عقوبة لها لبعدها عن طاعة ربّها وقت ملابستها وأُقرّ في بناتها؟ أو لأنّها كسرت شجرة الحنطة ورمتها؟ أو لأنّها عاقبت الحيّة بسلب قوائمها؟ كما قال بعضهم، وقيل: أوّل ما امتُحن به نساء

(1) - عامر بن علي الشماخي، 1/ 178.

(2) - زيادة من أ وهـ والحجرية.

٦٨٣ / ٧٨٢