الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٥٢الفصل الثاني
في أحكام الحيض المتعلقة به والممنوعة من أجله
وهي خمسة، أحدها في حدّ الحيض: وهو على ما حدّه بعض العلماء أنه: الدّم الخارج من المرأة اليافعة ومَن فوقها في السن، إلى نهاية تقصر عن سنّ اليائسة، في مدّة خمسة عشر يوما فما دونها إلى ساعة، من غير ولادة ولا مرض؛ فذكر اليافعة احترازا عن من قصر سنها عن ذلك، كبنت خمس أو ست سنين، إذ ذاك مرض وليس بحيض، وكذلك بنت السبعين والثمانين، وباقي الحدّ احتراز عن النفاس والاستحاضة.
--------------------
قوله وهي خمسة … الخ: الذي ظفرنا به من الخمسة في كلامه -رحمه الله- ثلاثة، حكمان في المتعلّقة به وحكم في الممنوعة من أجله، نعم الممنوعة من أجله قسمها خمسة أقسام، فإن كان قد اعتبر ذلك صارت الأحكام سبعة فليحرّر؛ وأيضا في جعل الحدّ وهو التعريف حكما من أحكام الحيض نظر، إذ الحكم على الشيء فرع تصوّره، فلو قال
–مثلا-: في حدّ الحيض وأحكامه، لكان أظهر.
قوله اليافعة: في بعض النسخ: اليفعة (1)، وفي "الصحاح":» وأيْفَعَ الغُلام أي: ارتفع، فهو يافِعٌ، ولا يقال: موفِعٌ، وهو من النوادر، وغلام يَفَعٌ ويَفَعَةٌ، وغلمان أيْفَاعٌ ويَفَعَةٌ «(2)، وفي "القاموس":» وغلام يافِع «، ثمّ قال:» وغلام يَفَعَةٌ محرّكة، ولا يثَنَّى ولا يُجْمع «، ثمّ قال:» ويَفَعَ الجبلَ … صعِده، والغلامُ راهَقَ العشرين، كأيْفَعَ فهو يافِع، لا مُوفِعٌ … الخ «(3).
قوله اليائسة: هو من يَئِسَ، لا من أَيِسَ، وكلّ منهما معناه: القنوط.
(1) - وهو ما في النسخ المخطوطة المعتمدة من القواعد إلاّ أ فإنها موافقة لنسخة المحشي.
(2) - الجوهري: باب العين، فصل الياء: يفع.
(3) - الفيروزابادي: باب العين، فصل الياء، اليفع.