قواعد الإسلام (تحقيق بشير الحاج موسى) إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٨٤

و إن كان لها وقت دون أربعين يوما فإذا تمّ وقتها ولم تر الطهر انتظرت ثلاثة أيام كما قدّمنا، ثمّ تصنع بعد ذلك كما تصنع المستحاضة؛ …

--------------------

وإن كان وقتها أربعين يوما [و] (1) انقطع الدم دونها اغتسلت وصلت أياما، ثمّ راجعها الدم قبل الأربعين ففي إعادة صلاتها وصيامها قولان.

وكذلك الحائض يكون وقتها ثمانية أيام، فتحيض ثلاثة أيام ثمّ تطهر، فتصوم أربعة أيام، ثمّ يراجعها الدم في الثامن، فقولان في إعادة صلاتها وصيامها.

قوله فإذا تمّ: لعلّه: فتمّ، وجواب الشرط هو قوله: انتظرت … الخ.

قوله اغتسلت: لعلّه: فاغتسلت (2)، فإنّ جواب الشرط هو قوله: ففي إعادة … الخ.

قوله ففي إعادة صلاتها وصيامها قولان: الصواب: ترك التعرّض لإعادة الصلاة كما فعل في "الإيضاح" (3)، ولعلّه سبق قلم، لأنّ هذه الأيام لا تخلو في نفس الأمر من أن تكون أيام طهر أو أيام نفاس، فإن كانت أيام طهر فقد أدّت ما وجب عليها فيهنّ، وإن كانت أيام نفاس فمعلوم أنّ النفساء لا تعيد الصلاة، ويمكن تصويرها بوجه صحيح - وإن كان بعيدا من ظاهر كلام المصنّف، لكن حمل كلام العاقل على أحسن الوجوه أولى- وذلك بأن تقضي صلاة لزمتها قبل ذلك في تلك الأيام، ففي إعادتها مرّة ثانية بعد ذلك قولان؛ ومثل هذه المسألة التي بعدها، والله أعلم.

قوله فتصوم: لو زاد: وتصلّي، لكان أظهر، لأنّها إذا طهرت وجبت عليها الصلاة والصوم، ولعلّه إنّما لم يتعرّض للصلاة إذا صلّتها في تلك الأيام، لأنّه لا معنى لإعادتها كما تقدّم بيانه في القولة المتعلّقة بأيام النفاس، وأنّ قوله بعد ذلك: فقولان في إعادة صلاتها وصيامها غير ظاهر بالنظر إلى الصلاة، إلاّ أن يُفرض ذلك في الصلاة التي

(1) - سقط من ب وج؛ وفي الحجرية: فانقطع.

(2) - وهو ما ورد في أ من نسخ القواعد.

(3) - عامر بن علي الشماخي، 1/ 182، 257.

٧٢٠ / ٧٨٢