قواعد الإسلام (تحقيق عبدالرحمن بكلي) إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٨

خمسمائة عام في مثل ذلك عُرضًا، وقيل: هو جبهة ملَك، والله أعلم.

وفي حديث أبي ذرّ -رحمه الله- قال: «قلت: يا رسول الله كم كتابًا أنزل اللهُ؟ قال: مائة كتاب وأربعة كتب، أنزل على شيث بن آدم خمسين صحيفة، وأنزل على خنوخ ثلاثين صحيفة، وعلى إبراهيم عشر صحائف، وعلى موسى قبل التّوراة عشر صحائف، وأنزل التّوراة والإنجيل والزّبور والفرقان. قال: قلت: يا رسول الله فما كانت صحُف إبراهيم؟ قال: كانت أمثالاً كلّها: "أيّها الملِك المسلّط المبتَلى المغرور إنّي لم أبعثك لجمع الدّنيا بعضها إلى بعض، ولكنّي بعثتك لتردّ عنّي دعوة المظلوم، فإنّي لا أردّها وإن كانت من كافر"، وكان فيها أمثال: "وعلى العاقل أن تكون له ساعات، ساعة يناجي فيه ربّه، وساعة يحاسب فيها نفسه، وساعة يتفكّر في صنع الله جلّ جلاله، وساعة يخلو فيها لحاجته من المطعم والمشرب، وعلى العاقل ألاّ يكون ظاعِنًا إلاّ في ثلاث: تزوّد لمعاد، ومرمّة لمعاش، ولذّة في غير محرَّم، وعلى العاقل أن يكون بصيرا بزمانه، مقبلاً على شأنه، حافِظًا للسانه، مَنْ عَدّ كلامه مِنْ عمله قلّ كلامه إلاّ فيما يعنيه"،

قال: قلت: يا رسول الله فما كانت صحف موسى - عليه السلام -؟ قال: كانت عِبرًا كلّها: "عجبًا لمن أيقن بالموت كيف يفرح، وعجبًا لمن أيقن بالقَدَر ثمّ هو ينصب، وعجبًا لمن رأى الدّنيا وتقلّبها بأهلها ثمّ اطمأنّ إليها، وعجبًا لمن أيقن بالحساب غدًا ثمّ هو لا يعمل! ". قال قلت: يا رسول الله أفي

٢٨ / ٦٧٣