الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١كتاب قواعد الإسلام
[ترقيم الصفحات موافق للمطبوع]
للإمام أبي طاهر إسماعيل بن موسى الجيطالي
المتوفى سنة 750هـ
الجزء الأول
صححه وعلق عليه
بكلي عبد الرحمن بن عمر
[تعليقات المصحح لم ترقن]
الطبعة الأولى
[صفحة وراء صفحة الغلاف]
الحكمة ضالة المؤمن حيثما وجدها فهو أحق بها
الحديث الشريف
بسم الله الرحمن الرحيم
مقدمة المصحح
[صفحة -أ- لم ترقن]
[صفحة -ب- لم ترقن]
[صفحة -ج- لم ترقن]
[صفحة -د- لم ترقن]
ترجمة الشيخ الجيطالي باختصار
[صفحة -هـ- لم ترقن]
[صفحة -و- لم ترقن]
[صفحة -ز- لم ترقن]
[صفحة بيضاء]
بسم الله الرحمن الرحيم
﴿ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُم بِالتِي هِيَ أَحْسَنُ﴾
قرآن كريم
كتاب التوحيد
[صفحة رقم 1]
الحمد لله الذي اخترع الأشياء على غير مثال، ودبّر الأمور على غير تمثال، وابتدع بحكمته الإنسان من صلصال، فأخرج من صلبه ذريّة وشيكة الاِضمحلال، فتفضّل عليهم بالنعم قبل الاِستحقاق، وتكفّل لهم بمضمون الأرزاق، وركّب فيهم عقولاً إليها ينتهون ويعرفون ما يأتون وما يتّقون، ثمّ بعث رُسله إليهم دُعاةً، وجعل لهم أئمّة وهُداةً، وختم أنبياءه بالنّبيء المبعوث، الطّاهر الْمُطَهِّر الأوائل والأواخر، محمّدبن عبد الله المخصوص بالمواهب السَّنية، والمفاخر السّميّة، فكشف به عن الهُدَى دياجي الغمّة، وهَدَى به من الضّلالة الأمّة، وأنزل عليه كتابًا فيه هُدى ونور وشفاء لما في الصّدور، فكلّف فيه عباده المفروضات، وزجرهم فيه عن ارتكاب المحظورات، وأكّد مفروضاته بمواعيد المثوبة ترغيبًا، وزواجرَه بمواعيد العقوبة ترهيبًا، لأنّ الرّغبة باعثة على الطّاعة والاِلتباس بها، والرّهبة رادعة عن المعصيّة وارتكابها، فالتّكليف يجمع امتثال الأوامر واجتناب الزّواجر، فجعل ما أودع كتابه من القصص والأمثال عِظة واعتبارا تقوى بهما الرّغبة في امتثال العزائم، وتزداد بهما الرّهبة في اجتناب المحارم، ثمّ جعل إلى رسوله بيانَ ما كان من كلامه مُجمَلاً، وإيضاحَ ما كان منه مشكلاً، فبيّن - صلى الله عليه وسلم - ما أجمل فيه من الحدود والأحكام، وأنار معالم الحلال من الحرام، وشمّر عن ساق الجِدّ والاِجتهاد، ودعا إلى طاعة ربّه جميعَ العباد، وأمرهم باستعداد الزّاد ليوم المَعاد، حتّى أكمل اللهُ دينه على لسانه،