قواعد الإسلام (تحقيق عبدالرحمن بكلي) إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٠٦

لكن جملة حق المملوك أن يشبع بكنه ويدفي ظهره ولا يكلفه فوق طاقته ولا يستخدمه بعد العشاء إن استقصا خدمته بالنهار ولا ينظر إليه بعين الكبر والازدراء وأن يعفوا عن ربته ويتفكر عند غضبه عليه بهفوته وجنايته في هفوته هو وجنايته على حق الله تعالى وتقصيره في طاعته مع أن قدرة الله عليه فوق نذرته والله أعلم وأحكم.

مسألة في حق السيد على عبده.

وفي الحديث عن النبي - عليه السلام - قال أن للعبد إذا نصح سيده وأحسن عبادة ربه فله أجره مرتين وعنه - عليه السلام - قال عرض علي أول يدخلون الجنة واول ثلاثة يدخول النار فأما أول ثلاثة يدخلون الجنة فالشهيد وعبد مملوك أحسن عبادة الله ونصح لسيده زفقير متعفف ذو عيال وأما ثلاثة يدخون النار فأمير متسلط وذو ثروة لا يعطي حق الله وفقير فخور وبالجملة أن حق السيد على عبده أن يناصحه في ضيعته ويحفظ له ما يتمنه عليه ويحسن خدمته ولا يعصيه في جميع أحواله إلا إن أمره بمعصية الله فلا طاعة للمخلوق في معصية الخالق ولا يصلي نافلة إلا بإذنه ولا يصوم تطوعا إلا بإذنه لئلا يضعفه ذلك عن عمل مولاه لأنه مسؤل عن القيام بحق سيده كما أن

٥٨٩ / ٦٧٣