قواعد الإسلام (تحقيق عبدالرحمن بكلي) إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢١٢

ابن أدهم وهو يريد بيت المقدس أني أريد ان أرافقك فقال له إبراهيم على أني أملك بشيك منك قال لا قال أعجبني صدقك.

مسألة.

ومن عقد الصحبة مع غيره في الحضر أو السفر فقد لزمت كل واحد منهما حقوق الصحبة ولا تلزم في السفر حتى يجاوز ستة أميال فإذا وصل إلى الموضع الذي سافر إليه فإذا اراد الرجوع فليعقد أيضا الصحبة على ذلك وقال من قال لا تلزمه حقوق الصحبة إلا لمن اشترك في الزاد والأكل ولا يعقد الصحبة من أهل الفتنة ولا مع قاتل النفس أو مانع الحق أو طاعن في الدين أو عبد أبق من مولاه وإمرأة عاصية لزوجها ومن اصطحب مع أحد فعل مايصطحب به معه فإنه قال يهاجره وليس عليه من حقوق الصحبة معه شيء والمشترك لا يصطحب معه إلا بالأجرة وإذا ثبت عقد الصحبة فإن على كل واحد من الأصحاب أن يحفظ صاحبه من جميع مايسوءه أوأراد ظلمه وليبدأ بالأكل من زاد أضعفهما بهيمة وليأكل مثل أكل صاحبه أو دونه أن اشتراكا زادهما ولا ينبغي له أن يركب دون صاحبه إلا إن اضطر إلى ذلك وليواسه بنفسه وماله ولا يناجي أحدا دونه وإذا عرض فليقم بحوائجه وغن مات فليود حقوقه وليحفظ تركته لورثته.

ومن حقوق الصاحب في طلب العلم أن ينصحه في أمر دينه ودنياه وأن يعلمه ماجهل من العلم والأدب ويواسيه بنفسه وماله ويرغبه في الإجتهاد وإن راله رله زالت فليرجزه وليستتبه منها ثم يسترها عليه ويحب له مايحب لنفسه ويكر له ما يكره لنفسه ويحفضه في غيبته وحضوره وليرد عنه الغيبة وجميع مايشينه والله المستعان.

٥٩٥ / ٦٧٣