قواعد الإسلام (تحقيق عبدالرحمن بكلي) إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢١٤

مسألة.

والواجب على الناس القيام بحقوق اليتامى في جميع مما لجهم فإن لم تكن لهم الأولياء والأوصياء فعلى حكم المسلمين القيام بهم وإن لم يكن فجماعة المسلمين وليستخلفوا لهم يقول بجميع مصالحهم كما يقول بها لنفسه وإن قام بها أحد من غير أن يكون لهم خليفة فقد أجزاء عن الناس وقالت الأشياخ رحمهم الله علمهم فيما يصلح لهم التتيم والغائب والزكاة وكذلك الأغياب والزكاة وكذلك الأغياب واجب على الناس حفظ أموالهم بالخلائف أو غيرها ويعلمون فيها كل مايصلح لهم حتى يقدموا عليها أو يموتوا فتصير لورثتهم وقد رخص الله تعالى للأوصياء في مخالطة اليتامى فقال تعالى: ﴿ويسألونك عن اليتامى قال إصلاح لهم خير﴾ الآية وينفق الوصي على اليتيم ويكسوه على قدر ماله أجرتهم ويخرج منه الزكاة ولا يعطي من ماله شيئا من الزكاة ويعطي منه النوائب وجميع ما يلزم اليتيم ويأكل الوي من مال اليتيم بالقرض إن احتاج وإذا أيسر رده كما قال الله تعالى: ﴿فليأكل بالمعروف﴾ يعني بالقرض وله أن يركب دابته في منفعة اليتيم ويأكل فضل طعامه إن لم يكن يباع في البلد ويخلف له مثل ذلك من ماله ويخالطه مخالطة تصلح اليتيم في جميع الأحوال وإذا بلغ وأنس منه رشدا فليدفع له ماله وليستشهد عليه كما قال الله تعالى: ﴿وإذا دفعتم إليهم أموالهم﴾ الآية وإن لم يكن لليتيم مال ولا يقدر على الاكتساب فعلى المسلمين القيام به من أموالهم ولا يترك لضيعة وكذلك الفقير والمسكين على هذا الحال فإن هلكوا جوعا وهم يقدرون على تنجيتهم فقد هلكوا بذلك والله أعلم.

٥٩٧ / ٦٧٣