قواعد الإسلام (تحقيق عبدالرحمن بكلي) إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢١٦

وفي رواية أخرى المومن من أمن المسلمون على أنفسهم وأموالهم قالوا فمن المهاجرين من هاجر السوء واجتنبه قال رجلا فما الإسلام يا رسو ل الله أن يسلم قلبك لله ويسلم المسلمون من لسانك ويدك وليس كف الأذى يقضي ما يلزم من الحق النصيحة واستداء الخير فمن منع بكف الأذى والسكوت من الإخوان فليصحب أهل القبور وإنما شرع الله اخوة الإسلام ليستفيد بعضهم من بعض الخير ويتعاونوا عليه لا لتخلص البعض من أداء بعض.

منها أن يرد عن المسلم غيبة أهل النفاق من وراء ظهره لقول النبي - عليه السلام - المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يغشه ولا يخدعه فمن الخد لأن لأن للمسلم اهماله لتمزيق عرضه وذلك بمتابة تمزيق لحمه وأخسس بأخ يراك والكلاب تفترسك وتمزق لجمك وعرضك وهو ساكن لا تحركه الشفقة والإسلام عن الدب والدفع عنك.

ومنها الا يقبل في المسلم ما يسلم من أهل النميمة والحسد فيه ولا يبلغ بعضهم ما يسمع من بعض لقوله تعالى: ﴿إن جاءكم فاسق بنباء فتبينوا﴾ الآية وقال النبي - عليه السلام - شر عباد الله المشاؤن بالنميمة المفرقون بين الأحبة

٥٩٩ / ٦٧٣