الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٢٢أن يعود مرضى المسلمين لقوله - عليه السلام - من عاد مريضا قعد في مخارف الجنة حتى إذا قام وكل به سبعون ألف ملك يستغفرون له إلى الليل وأداب العائد خفة الجلسة وقلة السؤال وإظهار الرقة والدعاء له بالعافية وغض البصر عن عورات الموضع وقال - عليه السلام - تمام عيادة المريض أن يضع أحدكم على جبهته أو على يده ويسأله كيف هو قال وتمام تحيتكم المصافحة والله أعلم.
ومنها أن يشيع جنائزهم لقوله - عليه السلام - من شيع جنازة فله قراط وإن قام حتى يدفن فله قراطان وفي الخبر القراط مثل جبل احد.
ومنها أن يزور قبورهم والمقصود في ذلك الدعاء والاستغفار والإعتبار ورقة القلب لقوله - عليه السلام - مارأيت منظرا إلا والقبر أفضع منه.
ومنها أن يعزيه عن موتاهم والتعزية سنة.
فهده جملة من حقوق الإسلام مع ماقدمناه من سائرها في هذا الكتاب والخلة الجامعة لهذا الأدب ألا يستصغر أحد من المسلمين و لا أهل ينظر إلى أهل الدنيا بعين التعظيم لدنياهم ولا يسيء الظن بأحد من أهل الإسلام وهذا الذي قدمنا كله في أهل الولاية والوفاق لا في أهل النفاق وأهل الخلاف والشقاق ما خلا أدب المعاشرة فإنها عامة لجميع الناس لقوله تعالى: ﴿وقولوا للناس حسنا﴾ وبالله التوفيق، وقالت عائشة رضي الله عنها خلال المكارم عشرة تكون في الرجل ولا تكون في أبيه، وتكون