الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٢٥وحق المجلس تدوير الحلقة في أول القعود وسد الخلل لأن الشيطان يفرح بالفرجة إذا كانت فيه ويتكلم الكبير وينصت إليه الجميع ويقول القاعد في أول قعوده فيه أشهد أن لا إلاه إلا الله وحده لا شريك له وأن محمدا عبده ورسوله أشهد أن الدين كما شرع وأن الإسلام كما وصف وأن الكتاب كما نزل وأن القول كما حدث وأن الله هو احق المبين ذكر الله محمدا بخير وصلى عليه وحياه بالسلام فإن أراد قراءة القرآن فاليستعذ بالله من الشيطان الرجيم وليقول رب إني أعوذ بك من همزات الشياطين وأعوذ بك رب أن يحضرون سبحان ربك رب العزة عما يصفون وسلام عن المرسلين والحمد لله رب العالمين وليأخذوا في قراءة الفاتحة ثم يقرون ماشاءوا وعليهم السكينة والوقار وليتفهموا معانيه قال الله تعالى: ﴿ليذبروا آياته﴾ الآية ولا يتكلم فيه بكلام الدنيا ورخص في السؤال المطر وقدوم المسافرين ورخص الأسعار وولادة الصبي والله أعلم.
وإذا أرادوا الأكل أو قراءة بطاقة أمرا يتفقون عليه فليقطعوا القراءة بالدعاء ولا بأس بالأكل الميسر واشتمال الثوب فيه وكلام الآخرة وأشباه ذلك ولا ينبغي أن يقوم أحد لغيره في المسجد قال الله سبحانه: ﴿وإذا قال لهم تفسحوا في المجلس﴾ الآية وقال - عليه السلام - وإذا أخذ القوم مجالسهم فإن دعا رجل أخاه فأوسع له فليأته فإنما هو كرامة أكره بها أخوه وإن لم يوسع فلينظر إلى أوسع مكان يجده فليجلس فيه وإذا أراد الإنسان أن يقوم من المجلس سبحانك اللهم وبحمدك لا إلاه إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك اللهم اغفر