قواعد الإسلام (تحقيق عبدالرحمن بكلي) إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٥٣

الركن الثامن

في الأداب التي يستحب مراعاتها في الأكل والشرب.

قال المؤلف لما أتينا بحمد الله على ذكر الأركان السبعة المشروطة في صدر الكتاب التي يتعلق بها السؤال إذا في المئاب رأينا أن نظم إليه ثامنا في أدبيات الأغديةوغيرها من أداب اللباس والغشيان ومعاشرة أصناف البرية إذ يتناول الأقوات تصفو سلامة الأبدان لعمل الطاعة فينبغي للإنسان أن لا يهمل نفسه في تناول الأغدية إهمال البهائم المرعية بل يلجمها بلجام الورع ويزن شهواتها في الغدا بميزان الشرع فيكون حينئذ من أعمال الدين وعلى ذلك نبه رب العالمين بقوله: ﴿يأيها الرسول كلوا من من الطيبات واعملوا صالحا﴾ ولقول النبي - عليه السلام - أن الرجل ليوجر حتى في اللقمة يرفعها إلى فيه أو إلى في امرأته وإنما ذلك إذا رفعها ليتقوا بها على عمل الدين مراعيا في أخذها شروط الشرع وأدابه باليقين فإذا كانت النفس لا بدلها من تناول الغذا وقع الشهوة التي هي أعداء الإعداء رأينا أن نحصر الكلام في هذا الركن على خمس فصول:

أحدها في أداب الطعام وأكله.

والثاني في أداب الشراب وتناوله.

والثالث في أداب اللباس وهيئته.

والرابع في أدب الجماع ومستحباته.

والخامس في أداب المعاشرة مع سائر الخلق. وبالله التوفيق.

٦٣٦ / ٦٧٣