الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٥٥الحار حتى يبرد ولقول النبي - عليه السلام - دعوا الحار حتى يبرد فإنه غير ذي بركة ويقول أيضا ما أنضجته الشمس ويوكل باردا وما أنضجته النار يوكل حارا والله أعلم، عقد النية للأكل وهو أن ينوي به التقوي على طاعة الله ليكون مطيعا بالأكل ولا يقصد التلذذ والتنعم، السادس ألا يحتقر الطعام ولكن يرضى به ولا ينتظر الا دام أن ذلك من كرامة الخبز ويقال أربعة حدثت بعد النبي - عليه السلام - وهو الموائد والمناخل والأشنان والشبع وكان بعضهم يقول لا تتخلوا الدقيق فإنه طعام كله وكلن يأكل الشعير غير منخول فكل ما يديم الرمق ويقوي على العبادة فهو خير كثير، السابع أن يجتهد على تكثير الأيد على الطعام لما روي أن النبي - عليه السلام - قال اجتمعوا على طعامكم يباركم لكم فيه وكان لا يأكل وحده وتعجبه كثرة الأيدي على الطعام والله أعلم.
الوجه الثاني في أداب حالة الأكل.
وهي عشرة أداب، أحدها التسمية في أوله والحمدة في آخره لقول النبي - عليه السلام - اذكر اسم الله على الطعام ويقال في الحديث إذا أكل الإنسان أو شرب ولم يسم أكل معه الشيطان وإن نسي ثم تذكر في أثناء الطعام تقيا الشيطان ماأكل وليجهر بالتسمية ليذكر به غيره فإذا نسي التسمية