قواعد الإسلام (تحقيق عبدالرحمن بكلي) إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٦٢

لؤم بالرجل إن رفع يده من الطعام قبل صاحبه، الثامن أن لا يعاود الأكل ساعة بعد ساعة فإن ذلك من أفعال البهائم وسوء الأداب، التاسع ألا ما يستقدره غيره من المضغ بشدقيه جميعا أو نفض يده في القصعة أو يدني إليها رأسه عند وضع اللقمة في فيه وإذا أخرج شيء من فيه فليصرف وجهه عن الطعام وليأخذه بيساره ولا يغمس بقية اللقمة التي قطعها باسنانه في المرق ولا يتكلم بكلام يستقدره غيره والله أعلم، العاشر غسل الأيدي بعد الطعام واللحم إن أكله في الطست وفيها عشر أداب ألا يبصق فيها وأن يبتدي بالغسل أفضل القوم وإن يقبل الإكرام به في التقديم وان يدار يمنة وإذا تجمع فيه جماعة وإن يجتمع الماء في الطست وإن يكون من يصب الماء قائما وأن يمج الماء من فيه في يده يرفق لئلا يرش على الفراش وعلى أصحابه، العاشر الدعاء والإنصراف وسنته التشييع للضيف إلى باب الدار من أدب المدعوا إلى الضيافة الا يمتنع من الإجابة لقوله - عليه السلام - لو دعيت إلى كراع العميم لأجبت وهو موضع على إيمال من المدينة ويقال سر يملا عدمريضا سر ميلين اصلح بين اثنين سر ثلاثة أميال أجب دعوة سر أربع أميال زر أخ في الله تعالى واما إن كان الداعي ظالما أو صاحب ريبة أو فاسق أومبتدعا أو شرير أو فتاك أو مباهيا فلا بأس بترك إجابته بل لا يغني أن يجيبه بل أجاب لمن ينبغي فلا يتصدر في المجلس بل يتواضع و لا يضيق على الحاضرين بالزحمة ولا ينبغي أن يجلس مقابل بيت النساء ويغض بصره و لا يكثر الإلتفاة إلى مجيء الطعام فإنه دليل الشره وإن رأى في الدار منكرا فليغيره وإلا فليخرج إن لم يقدر على تغييره والله أعلم وأحكم وبه العون.

٦٤٥ / ٦٧٣