قواعد الإسلام (تحقيق عبدالرحمن بكلي) إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٦٥

عبد الرّحمن بن رستم الفارسي، وابنه عبد الوهّاب، وأفلح بن عبد الوهّاب، ومحمّد بن أفلح، ويوسف بن محمّد - رضي الله عنهم -، ومنّ علينا بالتمسّك على منهاجهم القويم وطريقهم المستقيم إنّه رحيم كريم.

وأمّا أئمّة الدّين والهدى وقادات المسلمين من أهل المروءة والتّقوى

فإنّهم متولّون عند أصحابنا بغير حُجّة، لأنّها بمنزلة الدّيانة من التّفسيق والتّكفير والتّحليل والتّحريم، وليست بمنزلة وَلاية الأشخاص وبراءتها، ألا ترى أنّك تنتقل عن وَلاية الأشخاص وبراءتها بشهادة الأمناء، وليست كذلك وَلاية الأئمّة، لأنّك لا تنتقل عنها بالشّهود وإن كثُروا، وهكذا البراءة من قادات أهل الخلاف، يُبرأ منهم بغير حُجّة مَن سمع ذلك وقَبِله، لأنّ البراءة منهم بمنزلة الدّيانة كما قدّمنا في وَلاية أئمّة الهدى؛ قال: «وليس علينا مِن معرفة الأئمّة شيء إلاّ مع قيام الحُجّة»؛ ووَلاية قادات المسلمين هي البراءة من قادات المخالفين، وكذلك وَلاية قادات أهل الخلاف هي البراءة من قادات أهل الوِفاق، وكذلك التّصويب

٦٥ / ٦٧٣