الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٧فصل (في ما لا يجوز للقضاة)
ومن ما يستقبح من القضات كذبهم الا أنه من كل قبيح من القضاة أقبح. ومن غير الكتاب أن الكذب قبيح، ومن القضات أقبح، والعلم مليح ومن الشاب أملح. ومن السنة لا يجلس القاضي أحدا من الخصماء قريبا منه ولا يساره، ولا يمازح أحدا. ولا يبقى القاضي وهو مريض لأن المريض يذهب ذهنه. ويكره للحكام أن يضيف أحد الخصمين دون الآخر لما روى عن على أنه قال: نهانا رسول الله أن نضيف الخصم إلا ومعه خصمه. ولا يرفع الحاكم صوته على أحد الخصمين بما لا يرفعه على الآخر. ومن بعض الكتب قيل: كان القاضي إذا مات من بني إسرائيل جعل في أرخ أربعين سنة فإن تغير منه شيء علم أنه كان يجوز في حكمه، فمات بعض قضاتهم فجعل في أرخ فبينا القيم يقوم اذ أصابت المكنسة طرف أذنه فانفجرت صديدا فشق ذلك على بني اسرائيل فأوحى الله عز وجل إلى نبي من أنبيائهم: أن عبدي هذا لم يكن منه باس ولكنه استمع يوما */*