كتاب الإيضاح في الأحكام يحيى بن سعيد بن قريش النزوي أبو زكريا

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤١

وكذلك ان كان شاهد زور، أو كان والد المشهود له، أو شريكا في ذلك المال. وتجوز شهادة الشاهدين عن شهادة المرأة الحاضرة والمريض والإمام والقاضي، وذلك إذا شهد الشاهدان أن فلانا أشهدنا على شهادته وهو مريض لا يقدر أن يصل إلى ذلك الحاكم من المرض، فإن الحاكم يجيز شهادتهما. وإن قالا: أشهدنا بهذه الشهادة وقالا: انه مريض فإن الحاكم يسألهما عن حالته التي نظراه فيها فان المريض لا يخفى وعلامته الحمى وما يظهر على البدن من الجراحات وعلامات الأمراض. ومن ذلك ما يكون غامضا فيظهر منه غبار في وجه المريض وبدنه. ومنهم من تكون فيه العلة الحقيقية التي قد شهرت وعرف بها. فاذا شهد شاهدان: أنه محتبس وقالا: انه مريض، وشرحا شيئا من هذه العلامات قبل ذلك الحاكم وأجاز شهادتهما لأن اللهلا يكلف نفسا إلا وسعها، ولا يعلم ما عند المريض إلا الله. ثم هو وإن شهد شاهدان أنهما دخلا على هذا الذي شهدا عن شهادته وهو نائم أو قاعد في منزله، وقال لهما: إنه حدثت به علة من مرض في قلبه أو بطنه أو مذاكره أو غرزه في جنبه أو مرض غامض في شيء من جوارحه لا يمكنه أن يبلغ إلى الحاكم، ثم أشهدهما على شهادته، وشهدا بذلك مع الحاكم ولم يكن معهما من العلم أكثر مما قال لهما به من علنه وأشهدهما به من شهادته، وأحَب إلينا أن يقبل الحاكم شهادتهما، ولا يبطل حقا قد صح معه إلا أن يجئ الخصم */*

٤١ / ١٬٠٩٦