الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٥٠قال: قد قال من المسلمين: ان شهادة الأولين اذا كانوا عدولا قبلت شهادتهم، وأقيم الحد على الذي عليه، وسقطت شهادة الباقين. وقال آخرون: ان عدلت الشهود كلهم فان شهادة الأربعة الآخرين تجوز على الأربعة الذين أعلى منهم، وتقام عليهم الحدود، وتسقط شهادتهم على الذين شهدوا عليهم، وتثبت شهادة الأعلين على الرجل، ويقام عليه الحد. وكأنه استحسن هذا القول. قال موسى بن على في شاهدين شهدا مع الحاكم أن فلانة امرأة بالغ قد بلغت مبالغ النساء، وأمر الحاكم بتزويجها، فلما دخل بها زوجها غيرت غيرت ورفعت فاستبان أمرها أنها غير بالغ فانتظر بها البلوغ وبلغت، وكرهت الزوج وقد باشرها فلزمه صداقها، وطلب إلى الشاهدين الحق فلا نبعدهما عن غرامة الصداق. قال أبو المؤثر: إلا أن يكون علم ذلك وانما استشهدهما فلا غرم عليهما والغرم عليه. قال الفضل بن الحواري في رجل أقام البينة أن هذا استأجر شهوده هو لا يشهدون له بكذا وكذا زورا. قال: أقبل ذلك، وأطرح شهادتهم. وقال محمد بن محبوب: شهادة الأعمى في الولاية تجري مجرى شهادته في غير الولاية. وقد قيل: تجوز شهادته في الولاية ولا بقوله من رفع ولايته. */*