كتاب الإيضاح في الأحكام يحيى بن سعيد بن قريش النزوي أبو زكريا

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢١٨

قلت له: ويأخذ الحاكم السيّد بذلك؟ قال: هكذا إذا طلب العبد، أو تبيّن له، أنّه لا ينفق، كان قد وجب له نفقته في ما مضى على سيّده. وإن لم تكن له نفقة فقد وجبت في ما تقدّم على سيّده، أو احتاج هذا العبد إلى النفقة في المستقبل، إذا كان محبوسا أو مطلوقا، كان على الحاكم أن يبيعه، إذا كان سيّده غائبا، حيث لا تناله الحجّة على من ينصف العبد، في ما يجب له، أو يأمنه عليه بالنداء جمعة. وإن كان السيّد حاضرا، واحتجّ عليه، فلم يأذن له ببيعه، ولا أنصفه في ما يوجب له وعليه؟ فمعي، أنّ للحاكم الخيار: إن شاء أخذ السيّد بذلك، وإن شاء حبسه عليه، حتّى يفعله، وإن شاء باع العبد.

ومن ما يوجد، أنّه من كتب أبي نصر محمّد بن نصرة: وعن الحاكم والإمام، إذا حبس الرجل أو وجب عليه الحبس، وليس لهذا المحبوس مال. فهل على الإمام أن ينفق عليه؟ ومن أيّ المال ينفق عليه؟ قال: ينفق عليه من بيت المال.

قال غيره: وقد قيل: إنّهم لا نفقة لهم في مال الله، ولكن يطلقون أسارى يسألون المسلمين. فإن فعل الإمام وأنفق عليهم، وكان في المال سعة وسعه ذلك.

٧٦٧ / ١٬٠٩٦