كتاب دعائم الإسلام لابن النضر العماني وشروحه نموذج للعلاقات العمانية المغربية لمهنا السعدي
الجزء ١ · صفحة ١٠فنجد في نفس الفترة أكثر من إمام، وقد يبايع إمام ويخلع بعد فترة يسيرة، هذا الصراع والتحزب أضعف من سلطة الإمامة، وهيأ الأجواء لدخول عُمان مع بداية ق 6هـ/12م في عهد جديد وهو ما يُعَرِّفُه المؤرخون بعهد النَّبَاهِنَة، يقول الشيخ سالم بن حمود السِّيَابي (ت: 1412هـ/1991م)(1) : "… فإنه سيأتي بعد هذا الإمام أربعة أئمة، ثم انتقلت الدولة إلى بني نبهان كليا، ذلك لأن أهل عُمان هنا تحزبوا فصاروا حزبين: رستاقية ونزوانية، وظلت كل فرقة تنصب أئمتها لقتال الأخرى، وجعلوا بأسهم بينهم، فسلط الله عليهم النباهنة عقوبة لهم على ذلك"(2) .
(1) هو الشيخ سالم بن حمود بن شامس السيابي، يعتبر من أعلام علماء عُمان في العصر الحديث، إذ جمع بين الفقه والتاريخ والأدب والشعر، من مواليد بلدة غلا من أعمال بوشر سنة 1326هـ/1908م، من مشايخه الشيخ خلفان بن جميل السيابي، ولازم الإمام محمد بن عبد الله الخليلي، يعد من أهم المؤرخين العُمانيين بعد الإمام السالمي، له حوالي خمسين مؤلفا في الفقه والقضاء والتاريخ والأنساب والسير، توفي بمدينة مسقط في سنة 1412هـ/1991م. انظر: محمد ناصر وآخرون، معجم أعلام الإباضية، قسم المشرق، رقم الترجمة: 405. …
(2) سالم بن حمود السيابي، عُمان عبر التاريخ، ج3، وزارة التراث والثقافة، سلطنة عُمان، ط4: 1421هـ/2001م، ص81.