كتاب دعائم الإسلام لابن النضر العماني وشروحه نموذج للعلاقات العمانية المغربية لمهنا السعدي
الجزء ١ · صفحة ٩إلا أن هذا الهدوء النسبي الذي نعمت به عُمان في عهد الإمام الخليل بن شاذان لم يستمر طويلا، حيث برزت إلى السطح مجددا مسألة عزل الإمام الصلت بن مالك(1) التي أحدثت فتنة كبيرة بين العُمانيين وانقسموا على إثرها إلى نَزْوَانِيَّة ورُسْتَاقِيَّة(2) ، فوقعت الفتنة بين العُمانيين مجددا، المتعصبون للنزوانية يعينون أئمة منهم، والمتعصبون للرستاقية يعينون أئمة منهم(3) .
(1) هو الإمام الصلت بن مالك الخروصي، من أشهر أئمة عُمان الذين حكموا في ق 3هـ/9م، كان مثالا في الزهد والتواضع، وحسن السيرة وقد ازدهر العلم وكثر العلماء في عهده، بويع بالإمامة سنة 237هـ/851م، وقد عمر طويلا حتى ضعف عن تحمل أعباء الإمامة، قام عليه موسى بن موسى، وراشد بن النضر، فاعتزل الإمامة مجبرا سنة 272هـ/885م، وجلس في بيته وهناك من يعتبره إماما إلى أن توفي سنة 275هـ/888م، أدى عزل الإمام الصلت إلى انقسام العُمانيين إلى نزوانية ورستاقية، وكل الأحداث التي أتت بعد ذلك كان سببها الأول هو عزل الإمام الصلت. انظر: السالمي، تحفة الأعيان، 1/160- محمد ناصر وآخرون، معجم أعلام الإباضية، قسم المشرق، رقم الترجمة: 719. …
(2) حول فتنة عزل الإمام الصلت بن مالك انظر: السالمي، تحفة الأعيان، 1/194-212. …
(3) حول أسباب بروز هذه الفتنة مجددا أنظر: السالمي، تحفة الأعيان، 1/315.