كتاب دعائم الإسلام لابن النضر العماني وشروحه: نموذج للعلاقات العمانية المغربية مهنا بن راشد بن حمد السعدي

كتاب دعائم الإسلام لابن النضر العماني وشروحه نموذج للعلاقات العمانية المغربية لمهنا السعدي

الجزء ١ · صفحة ٢٠

هذا ما ذهب إليه د. السُّليمي، وفي الحقيقة من الصعوبة تحديد التواريخ بهذه الدقة كما ذهب خاصة مع وجود التضارب في سنة بيعة ووفاة الإمام محمد بن خنبش كما مر، وكذلك لعدم عناية العُمانيين بالتقييد الدقيق للتواريخ والأحداث، خاصة الفترات المظلمة من التاريخ العُماني، وكذلك لتضارب الروايات بين مختلف المصادر، أضف إلى ذلك انقسام العُمانيين في تلك الفترة إلى نزوانية ورستاقية، فنجد كل طائفة تنصب إماما خاصا بها، فليس من المستغرب وجود أكثر من إمام في نفس الوقت، وكذلك فإن النَّبَاهِنَة بدأوا في الظهور على الساحة العُمانية مع بداية ق 6هـ/12م، إلا أنهم لم تكن لهم تلك السيطرة الكاملة على عُمان حتى منتصف ق 6هـ/12م أي سنة 549هـ/1154م كما يذهب أغلب المؤرخين، وهو البداية الفعلية لعهدهم وسيطرتهم التامة على عُمان تقريبا، والإمام محمد بن غسان المذكور في رواية (خزانة الأخبار) الذي يظهر أنه الإمام محمد بن غسان بن عبد الله الخَرُوصِي، وهو من الأئمة المجهولة تواريخهم وبيعتهم، فنجد الإمام السَّالِمي (ت: 1332هـ/1913م) يقول: "ذكر بعض المتأخرين ثلاثة أئمة لم نعرفهم إلا من السير، ومن حفظ حجة على من لم يحفظ: أحدهم عامر بن راشد بن الوليد الخروصي، قال: عقدت له الإمامة سنة ست وسبعين وأربعمائة… والإمام الثاني محمد بن غسان بن عبد الله الخروصي… وكان أكثر حربه الحسا وأرض نجد… وكانت إمامته تسع سنين إلا خمسة أشهر… والإمام الثالث الخليل بن عبد الله بن عمر بن محمد بن الخليل بن شاذان… عقدت له الإمامة بنزوى، وقاتل فيها النباهنة، واستولى عليها، وقهر الرستاق ونخل وجميع أقطار الباطنة… ثم إن النباهنة استنجدوا ببني هلال والجبور… ولم يزل يقاتلهم في كل أرض…"(1) .

(1) السالمي، تحفة الأعيان، 1/339- 340. …

٢٠ / ١٣٦