كتاب دعائم الإسلام لابن النضر العماني وشروحه نموذج للعلاقات العمانية المغربية لمهنا السعدي
الجزء ١ · صفحة ٢٢ونجد المؤرخ العُماني سالم بن حمود السِّيَابي (ت: 1412هـ/1991م) يعلق على هذه المعلومات حول هؤلاء الأئمة الثلاثة فيقول في معرض حديثه عن الإمام الخليل بن عبد الله بعد أن تحدث عن الإمامين عامر بن راشد ومحمد بن غسان: "… كان ثالث الأئمة المجهولة تواريخهم وبيعتهم وأمكنتهم وحروبهم وأكثر أعمالهم وذلك لإهمال التاريخ، وكان هذا الإمام من أئمة الطائفة النزوانية، وقد بويع في أول وقت بدأت فيه روح الدولة النبهانية في عُمان، تجسس جسمها وترمز اسمها، وتعلن عهدها الذي تتوقع ظهورها فيه في هذا القرن… ولكن قام هنا دور بني نبهان… وبدأ أمر القوم في عهد هذا الإمام الخليل، ولكن لم يتم لهم أمر الملك حتى منتصف القرن السادس، واستمروا إذ ذاك حتى قامت دولة اليعاربة في أول القرن الحادي عشر"(1) ، ثم قال: "… فإنه سيأتي بعد هذا الإمام أربعة أئمة، ثم انتقلت الدولة إلى بني نبهان كليا، ذلك لأن أهل عُمان هنا تحزبوا فصاروا حزبين: رستاقية ونزوانية، وظلت كل فرقة تنصب أئمتها لقتال الأخرى، وجعلوا بأسهم بينهم، فسلط الله عليهم النباهنة عقوبة لهم على ذلك"(2) .