كتاب دعائم الإسلام لابن النضر العماني وشروحه: نموذج للعلاقات العمانية المغربية مهنا بن راشد بن حمد السعدي

كتاب دعائم الإسلام لابن النضر العماني وشروحه نموذج للعلاقات العمانية المغربية لمهنا السعدي

الجزء ١ · صفحة ٣٣

للاطلاع على أشهر العلماء الذين ظهروا في عهد الإمامة الإباضية الثالثة.

فيما يتعلق بعهد النَّبَاهِنَة وبالرغم من النظرة القاتمة لهذا العهد فإنه لم يخل من الجوانب الإيجابية بالرغم من ندرتها وذلك للتغييب المتعمد لإيجابيات وإنجازات عهد النَّبَاهِنَة من قبل معارضيهم، فمن إنجازات النَّبَاهِنَة تمكنهم من تكوين شأن وسلطان كبير في عُمان كما يذكر بعض المؤرخين العُمانيين، واتصف بعض ملوكهم بالعدل والكرم وحسن السياسة وحب الأدب، كذلك قام بعض ملوكهم بتعمير البلاد واستجلاب بعض أنواع الأشجار التي لم يكن لها وجود في عُمان وهي شجرة (المانجا)، أيضا خلت الساحة العُمانية من الحروب في بعض فترات حكم النَّبَاهِنَة، كذلك فإن النَّبَاهِنَة من أوائل العُمانيين وصولا إلى شرق إفريقيا بل هم الرواد في ذلك، وتمكنوا من تكوين ممالك مستقلة لهم في شرق إفريقيا مثل مملكة (بات) في أرخبيل لامو بساحل إفريقيا(1) ، فساهموا في نشر الدين الإسلامي واللغة العربية في تلك الأماكن، يقول د. محمد ناصر: "كما أن وجود النباهنة في شرق إفريقيا أو انتقالهم إلى تلك المنطقة في القرن السابع الهجري الثالث عشر الميلادي أرّخ أو سجّل ظهور أول دولة عربية عُمانية بشرق إفريقيا، هذا في حد ذاته مكسب وإنجاز وشرف يسجل للنباهنة، ويعد سبقا لهم في تاريخ عُمان; إذ أسسوا لعمل كبير، وتقدموا في طريق تثبيت الوجود العُماني الإيجابي في إفريقيا"(2) .

(1) مجموعة باحثين، عُمان في التاريخ، ص178. …

(2) بوحجام، أسئلة حول حكم النباهنة، مجلة نزوى، سلطنة عُمان، العدد 39، على هذه الوصلة:

http://www.nizwa.com/volume39/p101_116.html

٣٣ / ١٣٦