كتاب دعائم الإسلام لابن النضر العماني وشروحه نموذج للعلاقات العمانية المغربية لمهنا السعدي
الجزء ١ · صفحة ٣٢عموما تحسن الوضع الاجتماعي والاقتصادي والثقافي في عُمان في بداية عهد الإمامة الإباضية الثالثة، وذلك لتحسن الأوضاع السياسية واستقرارها بمبايعة الإمام الخليل بن شاذان، الذي -كما يقول الإمام السَّالِمي- سار بالعُمانيين سيرة جميلة، ودفع عنهم الجبابرة، وأمنت بعدله البلاد، واستراحت في ظله العباد، ودانت له الممالك، ووفدت إليه الوفود لظهور العدل، وانتشار الفضل(1) ، إلا أن هذا الوضع لم يستمر طويلا حيث سرعان ما رجع العُمانيون إلى التقاتل على السلطة لبروز قضية عزل الإمام الصلت بن مالك، ومن الطبيعي نتيجة لتدهور الأوضاع السياسية أن تتدهور الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية والثقافية، ولكن وبالرغم من هذه الظروف فقد ظهر عدد من العلماء الذين تركوا مصنفات علمية قيمة نذكر منهم على سبيل المثال الشيخ محمد بن إبراهيم الكِنْدي صاحب الكتاب الموسوعي (بيان الشرع) حيث توفي في سنة 508هـ/1114م، ويمكن الرجوع إلى تراجم أعلام ق 5هـ/11م في كتاب (إتحاف الأعيان) للشيخ البَطَّاشي (ت: 1420هـ/1999م)(2)
(1) السالمي، تحفة الأعيان، 1/296. …
(2) هو الشيخ سيف بن حمود بن حامد بن حبيب بن بلعرب بن عمرو البطاشي، عالم فقيه لغوي مؤرخ، ولد في عام 1347هـ/1929م، في قرية (إحدى) من أعمال وادي الطائيين، من مشايخه: الشيخ محمد بن أنيس البطاشي، والإمام محمد بن عبد الله الخليلي، تولى القضاء في عدة ولايات كجعلان بني بوحسن وضنك وإبراء وبوشر وغيرها، يُعد الشيخ البطاشي من أبرز المعتنين بالتراث العُماني بحثا وتحقيقا، فأخرج إلى النور الكثير من مكنوناته وترجم للعديد من علماء عُمان عبر القرون، من مؤلفاته: كتاب (إتحاف الأعيان في تاريخ بعض علماء عُمان) في ثلاثة أجزاء، وكتاب (الطالع السعيد نبذ من تاريخ الإمام أحمد بن سعيد) وغيرها، توفي في عام 1420هـ/1999م. انظر: البطاشي، إتحاف الأعيان، ج3، ص7-14مقدمة المرتب.. …